عمر فروخ

434

تاريخ الأدب العربي

أعاريض الموشّحة الأعاريض جمع عروض ( بفتح العين - وهي مؤنّثة ) : اسم للجزء الأخير من النصف الأوّل من بيت الشعر ( القاموس 2 : 334 ) في القصيد ، أو هي الكلمة الأخيرة في كلّ شطر من أشطر الموشّحة ( أي القافية ) . وللأعاريض في الموشّحة المؤتلفة ( سواء أكانت مفردة المطلع أو مزدوجة المطلع أو متعدّدة المطلع ) قواعد ثابتة لتوالي القوافي : ففي المطلع للموشّحة المفردة ( راجع موشّحة ابن زهر ، ص 429 - 430 ) وللموشّحة المزدوجة ( راجع موشّحة ابن سهل الإشبيلي ، ص 430 ) قافيتان مختلفتان . أمّا الموشّحة ذات المطلع المتعدّد ( راجع موشّحة ابن زهر ، ص 431 ) ففي مطلعها في العادة ثلاث قواف مختلفات . وللأسماط في الموشّحة المفردة قافية واحدة مستقلة . أمّا الأسماط في الموشّحة المزدوجة فيكون لها قافيتان مستقلّتان : قافية للأسماط اليمنى ( صدور الأسماط ) وقافية أخرى للأسماط اليسرى ( أعجاز الأسماط ) . وأمّا في الأقفال ( وفي الخرجة ) فإنّ القوافي تتبع في تنوّعها وفي ترتيبها قوافي المطلع . وربّما تملّح الوشّاحون المتأخرون بإدخال ألفاظ أو جمل من العاميّة أو الأعجميّة ( لغة النصارى الإسبان ) في خرجة الموشّحة . الخرجة خاصّة الخرجة أو القفل هي الأشطر الأخيرة في الموشّحة ، وتكون في العادة باللغة الفصيحة . غير أنّ نفرا من الوشّاحين المتأخّرين عن نشأة التوشيح قد مالوا إلى التملّح بإدخال كلمة من العاميّة في الخرجة أو أكثر من كلمة أو إلى أن يجعلوا بعض الخرجة أو الخرجة كلّها باللغة العامّيّة . وربّما جعلوا هذه الألفاظ أو الأشطر باللغة الأعجمية ( لغة نصارى الأندلس ، وهي لهجة رومانسية مزيج من اللاتينية العامّيّة ومن بقايا محلّية ) .